عماد الدين الكاتب الأصبهاني
687
خريدة القصر وجريدة العصر
قال : ولها أيضا جواب شيء كتبته إليها ، فأجابت : وصل الكتاب وسرّه وضميره * فظللت أسرح ناظري وأديره . . . . فيما تضمّنه « 5 » ؛ لأجلو ناظري ، * وأقول : يا من عزّ فيه نظيره بأبي وأمّي ما اشتكيت من الأسى * فاشتدّ في قلبي ، فديت ، زفيره ومنها : فسل المتيّم بعد بعد دياركم * من غير سوء : كيف كان مصيره « 6 » ؟ كلفته ، صدّا وبعدا عنكم ، * أمرا يهدّ قوى الجبال عشيره « 7 » يا من تأمّر في الفؤاد تحكّما * ما ذلّ من كان الجمال أميره ما كان تأخير الجواب تثبّطا * لا ، بل لأسباب جرت تأخيره « 8 » * * * قال : وكتبت إليّ أيضا ، وأنا ب « البحرين » ، من قصيدة : تحيّة ربّي كلّ يوم مجدّد * على ربع ذات الخال ما هبّت الصّبا « 9 »
--> ( 5 ) فيما تضمنه : متعلق بقوله « اديره » في البيت الذي قبله ، وعلماء الشعر يعدون هذا من العيوب . ( 6 ) المتيم : هو الذي أستعبده الحبّ وذهب بعقله . ( 7 ) العشير : العشر ، وهو جزء من عشرة أجزاء . ( 8 ) التثبّط : التريث والتعوق . ( 9 ) الربع : المنزل . الخال : الشامة ، وكانوا يستحسنونها في الخدّ . -